الشيخ الأصفهاني
35
حاشية المكاسب
ومنها : ما عنه ( قدس سره ) ( 1 ) أيضا ، وهو أن حرمة الفسخ ملازمة شرعا مع عدم التأثير ، للاجماع القطعي على أن كل عقد ينفسخ بالفسخ فالفسخ فيه جائز ، فيستدل بهذه الملازمة - الثابتة بالاجماع بين جواز الفسخ والنفوذ المستلزم للتلازم بين حرمة الفسخ وعدم النفوذ - على لزوم العقد مطلقا إلا ما خرج . وفيه : إن أريد بالفسخ ما هو بالحمل الشائع فسخ وحل للعقد فحرمته مولويا ملازمة لتحققه من المكلف ، وإلا لكان تكليفا بغير المقدور ، وإن أريد بالفسخ ما هو فسخ انشائي مؤثر فكذلك ، إذ لا يعقل حرمة التسبب المؤثر مع عدم تأثير السبب ، وإن أريد مجرد الانشاء الغير المؤثر فهو أمر مقدور مع عدم التأثير أيضا ، إلا أنه حيث لم يكن منافيا لمقتضى العقد لم يكن نكثا للعهد ، ولا خلاف الوفاء بالعقد ، فلماذا يكون حراما ؟ ! ! فهذا كاشف عن أن وجوب الوفاء بالمعاملة وحرمة نقضها ارشادي ، ولذا ترى الملازمة بين حرمة الفسخ وعدم التأثير ، وبين جوازه والتأثير ، وإلا فلا اجماع قطعي بناء على المولوية ، بل العقل حاكم بأن الترخيص تكليفا مستلزم لمقدورية المرخص فيه ولا ينعكس ، بل التحريم تكليفا أيضا دليل على المقدورية بملاك واحد . ومنه يتضح أن اشكال الشك في الموضوع جار بوجه آخر ، وهو أن المحرم هو النقض بالحمل الشائع ، ومع الشك في التأثير يشك في أنه نقض بالحمل الشائع حتى يحرم أو لا حتى لا يحرم ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( توضيحه : أن اللزوم والجواز . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن اللزوم والجواز - بالمعنى الذي يكون حكما تكليفيا أو وضعيا شرعا أو عرفا - من لواحق العقد وأحكامه ، ولا يعقل أن يكون الحكم - من أي حاكم كان - مأخوذا في موضوعه ومقوما له كما أشرنا إليه سابقا ( 3 ) ، نعم الكلام في أنه هل
--> ( 1 ) حاشية الميرزا محمد تقي الشيرازي 2 : 73 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 215 ، سطر 19 ، وفيه ( توضيح الضعف . . . ) . ( 3 ) التعليقة السابقة .